ابن خلكان
112
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
شرع الرئيس أبو الفضل ابن العميد في بناء حائط عظيم حول دار مخدومه ركن الدولة ، فقال له عارض الجيش : هذا كما يقال : الشد بعد الضراط ، فقال ابن العميد : هذا أيضا جيد ، لئلا تنفلت أخرى ، فاستحسن منه هذا الجواب ] « 1 » . وفيه يقول بعض أصحابه : آل العميد وآل برمك مالكم * قلّ المعين لكم وذل الناصر كان الزمان يحبكم فبدا له * إن الزمان هو الخؤون الغادر وتولى موضعه الصاحب ابن عباد - وقد تقدم ذكره في ترجمته فينظر هناك في حرف الهمزة « 2 » . وكان أبو الفتح المذكور قبل أن يقتل بمدة قد لهج بانشاد هذين البيتين : دخل الدنيا أناس قبلنا * رحلوا عنها وخلوها لنا ونزلناها كما قد نزلوا * ونخليها لقوم بعدنا [ ومن المنسوب إلى أبي الفتح ابن العميد : يقول لي الواشون : كيف تحبها ؟ * فقلت لهم : بين المقصر والغالي ولولا حذاري منهم لصدقتهم * فقلت : هوى لم يهوه قط أمثالي وكم من شفيق قال : ما لك واجما ؟ * فقلت : ترى ما بي وتسأل عن حالي ] « 3 » 224 وكان أبو حيان علي بن محمد التوحيدي البغدادي « 4 » قد وضع كتابا سماه « مثالب الوزيرين » ضمنه معايب أبي الفضل ابن العميد المذكور والصاحب
--> ( 1 ) لم يرد هذا في النسخ الخطية ، وهو قلق في موضعه . ( 2 ) انظر ج 1 : 228 . ( 3 ) لم يرد في النسخ الخطية . ( 4 ) البغدادي : سقطت من ق ر بر من والمختار ، وفي ترجمة التوحيدي يراجع معجم الأدباء 15 : 5 وميزان الاعتدال 2 : 355 وشد الإزار : 53 وطبقات السبكي 4 : 2 ولسان الميزان 6 : 369 وبغية الوعاة : 348 وروضات الجنات : 714 وعنه كتبت دراسات متعددة في السنوات الأخيرة .